الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

273

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ عمار البدليسي : « النبوة أول مقام عند العزة ، والولاية آخر مقام بعد النبوة . ويقال : النبوة غصن من شجرة العزة ، والولاية غصن من شجرة الولاية . . . النبوة كلام منفصل عن الوسائط بل من الله كفاحا فلها التقدم أولا وآخرا . والولاية هي كلام بواسطة من الله وذلك من أجزاء النبوة . . . النبوة من أجزاء العزة ، والولاية من أجزاء النبوة » « 1 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الولاية الصغرى والولاية الكبرى يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « فرق بين ولايتين ، فعبد يتولى الله ، وعبد يتولاه الله ، فهما ولايتان صغرى وكبرى » « 2 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الولاية التي تدوم والتي لا تدوم يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الولاية التي لا تدوم : هي الولاية التي تأتي من جهة الفوق ، ويقال : ولاية الخلق كخطة السلطنة والقضاء والقيادة وغير ذلك من الخطط التي قلدها الله بعض عباده ، ويدخل فيها أيضاً ولاية المال إذا كان يعظم من أجله أو النسب إذا كان خاليا عن التقوى أو العلم إذا كان خاليا عن العمل وغير ذلك من رياسة الدنيا . . . الولاية التي تدوم : هي الولاية التي تأتي من جهة الجمع ، وهي العز بالله ، والغنى به ، والمعرفة له ، والغيبة عما سواه ، فلا شك أن هذه ولاية لا تنقطع وشرف لا ينفد وعز لا يبيد » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 470 . ( 2 ) - الشيخ أحمد محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 54 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 317 .